شرح
المتقدم أيضا ، ( بحمزة ) أي : مع حمزة بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف « 1 » ، ووصفهم بقوله : ( المهاجرون ) وأخبر عن الأسماء المذكورة بقوله ( أربع ) ، أي ممّن استشهد في وقعة أحد من المهاجرين وبقية السبعين من الأنصار .
هامش
- يرد إلى أحد ، فيدفن هناك كما هو في ثيابه التي مات فيها ، بعد أن مكث يوما وليلة ، إلّا أنّه لم يأكل ولم يشرب ) .
قلت : قال في « روض النّهاة » : ( قالت أخته ترثيه وقيل : زوجته - وأراه لو كانت له ثمّ زوجة . . لما تنازعه غيرها من النساء :يا عين جودي بدمع غير إبساس * على كريم من الفتيان لباسصعب البديهة ميمون نقيبته * حمال ألوية ركاب أفراسأقول لمّا أتى الناعي به جزعا * أودى الجواد وأودى المطعم الكاسيوقلت لما خلت منه مجالسه * لا يبعد اللّه منا قرب شماس »( 1 ) عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال في « الإستيعاب » : ( يكنّى أبا عمارة ، وأبا يعلى ؛ بابنيه ، أسلم في السنة السابعة من المبعث ) .
ذكر البكائي عن ابن إسحاق قال : ( كان حمزة أسن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسنتين ، كان يوم قتل ابن تسع وخمسين سنة ، ودفن هو وابن أخته عبد اللّه بن جحش في قبر واحد ، روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « حمزة سيد الشهداء » وروي : « خير الشهداء ، ولولا أن تجد صفية . . لتركت دفنه حتى يحشر في بطون الطير والسباع » وكان قد مثل به وبأصحابه يومئذ ، ولما رأى النّبي صلى اللّه عليه وسلم ما صنع بحمزة من المثلة . . قال : « لئن ظفرت بقريش . . لأمثلنّ بثلاثين منهم » فأنزل اللّه عزّ وجلّ :وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) .
هذا : وترجمته وكراماته رضي اللّه عنه تضيق عنها الصحف .