تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وابن الرّبيع سعد اللّذ سألا * نبيّنا عنه فألفي على
شفا الشّهادة فأرسل الرّضا * إلى النّبيّ بالسّلام والرّضا
شرح

استشهاد سعد بن الرّبيع :

( و ) استشهد ( ابن الرّبيع ) بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الحارث ، واسمه ( سعد ، اللذ سألا نبيّنا ) صلى اللّه عليه وسلم ( عنه ) يوم أحد بعد إسفارهم عن المعركة ، فقال : « من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الرّبيع ، أفي الأحياء هو أم في الأموات ؟ » فقال رجل : أنا يا رسول اللّه ، قيل : هو أبيّ بن كعب ، وقيل : محمّد بن مسلمة ، فنادى في الأموات فلم يجبه ، إلى أن قال : يا سعد ؛ إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بعثني أنظر له ما صنعت ؟ أفي الأحياء أنت أم في الأموات ؟ قال : فأجابني بصوت ضعيف : أنا في الأموات ، فأبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنّي السّلام ، وقل له إنّ سعد بن الرّبيع يقول لك : جزاك اللّه عنّا خير ما جزى نبيّا عن أمّته ، وأبلغ قومك عنّي السلام ، وقل لهم : إنّ سعد بن الرّبيع يقول لكم : لا عذر لكم عند اللّه إن يخلص إلى نبيّكم وفيكم عين تطرف ، ثمّ قال : فلم أبرح حتى مات ، فجئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبرته خبره ، وهذا ما أشار له بقوله : ( فألفي ) أي : فوجد ( على شفا ) أي : على طرف ( الشهادة ) وشفا كل شيء : حرفه ، وطرفه ، يقال للرجل عند موته : ما بقي منه إلّا شفا ( فأرسل الرضا ) أي : المرضيّ