تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ومصعب شمّاس والمجدّع * بحمزة المهاجرون أربع
شرح
فقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمواله ، فعامة صدقاته صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة منها ؛ لأنّه صلى اللّه عليه وسلم حين انصرف منها جعلها أوقافا ، وهي أوّل حبس حبس في الإسلام ، وكانت سبع حوائط ، أسماؤها في « الإصابة » في ترجمته ، وهذا أحد الأدلة الكثيرة على مشروعية الوقف في الإسلام ، خلافا لبعض علماء العصر ممّن يريد حلّ الأوقاف الإسلامية اتباعا للهوى ، هدانا اللّه وإياهم إلى الصراط المستقيم . قال في « روض النّهاة » : ( ولم تزد الكتب في نسب مخيريق على كونه من بني النّضير ) .

استشهاد مصعب بن عمير وشماس المخزومي :

( ومصعب ) بن عمير المتقدم ، و ( شمّاس ) هو ابن عثمان الشريد المخزومي « 1 » ( والمجدّع ) عبد اللّه بن جحش
هامش
( 1 ) قال في « الإستيعاب » : ( اسمه عثمان ، وشماس لقب غلب عليه ، أمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس ، كان من مهاجرة الحبشة ، ثم شهد بدرا ، كان يوم قتل في أحد ابن أربع وثلاثين سنة ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما وجدت لشماس شبها إلّا الجنة » يعني : ممّا يقاتل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذ ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يرمي ببصره يمينا ولا شمالا . . إلّا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه ، حتى غشي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فترس بنفسه دونه حتى قتل ، فحمل إلى المدينة وبه رمق ، فأدخل على عائشة رضي اللّه عنها ، فقالت أم سلمة : ابن عمي يدخل على غيري ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « احملوه إلى أم سلمة » فحمل إليها فمات عندها ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن -