إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 304
وذو الوصايا الجمّ للبشير * وهو مخيريق بني النّضير عند اللّه ، وعند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو سيدنا سعد ، وهو فاعل ( أرسل ) . ( إلى النّبيّ بالسلام والرّضا ) عنه ، ودفن هو وابن عمه خارجة بن زيد في قبر واحد ، رضي اللّه عنهما ، وعنّا بهما ، وجمعنا بهما في دار كرامته ، من غير سابقة عذاب ، بمنّه وكرمه ، آمين . استشهاد مخيريق من بني النّضير : ( و ) استشهد ( ذو الوصايا الجم ) بضم الجيم جمع جمّ بفتحها ؛ أي : الوصايا الكثيرة ( للبشير ) صلى اللّه عليه وسلم ( وهو مخيريق ) رضي اللّه عنه ، ونفعنا به ، وهو من ( بني النضير ) كان حبرا ، كثير المال ، وكان يعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بصفته ، وغلب عليه إلف دينه ، فلم يزل على ذلك ، حتّى إذا كان يوم أحد يوم السبت . . قال : واللّه يا معشر يهود ؛ إنّكم لتعلمون أنّ نصر محمّد عليكم لحقّ ، قالوا : إنّ اليوم يوم السبت ، قال : لا سبت لكم ، ثمّ أخذ سلاحه ، فخرج حتّى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأصحابه بأحد ، وعهد إلى من وراءه من قومه : إن قتلت فمالي لمحمّد يصنع فيه ما أراه اللّه ، فلمّا اقتتل الناس . . قاتل حتّى قتل ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « مخيريق خير يهود » .