تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
حنظلة الغسيل نجل الفاسق * زوج جميلة ابنة المنافق
أجنب منها فاستخفّه القتال * عن شقّه أو عن جميع الاغتسال
شرح

استشهاد حنظلة غسيل الملائكة :

وممّن استشهد بأحد أيضا : ( حنظلة ) الملقب ب ( الغسيل ) لما سيأتي ( نجل ) أي : ابن أبي عامر ( الفاسق ) بتلقيب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكان قبل يسمّى الراهب ( زوج جميلة ابنة ) عبد اللّه بن أبيّ ، ( المنافق أجنب منها ) أي : أمنى من زوجته جميلة ، لما ابتنى بها تلك الليلة ، فأراد الاغتسال ( فاستخفه القتال عن ) غسل ( شقه ) على أنّه اغتسل ، وبقي شقّه ( أو عن جميع الاغتسال ) على أنّه لم يغسل شيئا ، فأو لتنويع الخلاف . قال في « روض النّهاة » : ( وكانت زوجه جميلة رأت تلك الليلة في النوم كأنّ بابا من السماء قد فتح له ، فدخله وأغلق دونه ، فعلمت أنّه ميّت ، فدعت رجالا من قومها حين أصبحت ، فأشهدتهم على الدخول بها ، خشية أن يكون في ذلك نزاع ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ صاحبكم لتغسله الملائكة » وفي رواية : « رأيت الملائكة تغسله في صحاف الفضة ، بماء المزن ، بين السماء والأرض » فسئلت ، فقالت : خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة ، والتمس في القتلى ، فوجدوه ورأسه يقطر ماء ، وليس بقربه ماء ، تصديقا لقوله عليه الصّلاة والسّلام . وفي هذا القول متعلّق لمن قال من الفقهاء : إنّ الشهيد