وعكسه الأصيرم المخردل * ليس له غير القتال عمل
شرح
العبسي ، حليف الأنصار ، فقد قتل في ذلك اليوم سبعة أو ثمانية من المشركين ، ووصف البلاء بالحسن باعتبار ما يؤول إليه من الظفر والغنيمة أو الشهادة ، لكن لم يتم ذلك لقزمان ؛ لأنّه إنّما كان يقاتل ( على الحفاظ ) بكسر الحاء المهملة ؛ أي : الحمية ، والذب عن المحارم ؛ فلذلك قال الناظم :
( فله الخسران ) فهو من أهل النار ، كما أخبر بذلك عليه الصّلاة والسّلام .
وجاء في قزمان هذا قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر » ولما قتل ذلك العدد . . هنّىء به فقال : كلا ، إن قاتلت إلّا عن أحساب قومي ، فلمّا آذته الجراحات . . عمد إلى نفسه فقتلها ، فجاء رجل إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان شقّ عليه قول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ قزمان من أهل النار » مع ما يرى من فعله ، فقال : أشهد أنّك رسول اللّه ، قال : « وما ذاك ؟ » قال :
الذي قلت لنا : « إنّه من أهل النار » قتل نفسه .