ودقّه في شدقه ابن حرب * فقال « ذق عقق » أي ذق حربي
أبلى بلاء حسنا قزمان * على الحفاظ فله الخسران
شرح
بين كتفيه ، قال : ووثب إليه رجل « 1 » من الأنصار ، فضربه بالسيف على هامته ) ا ه
قال ابن هشام : ( فبلغني : أنّ وحشيّا لم يزل يحدّ في الخمر ، حتى خلع من الديوان ، فكان عمر بن الخطاب يقول : قد قلت : إنّ اللّه لم يكن ليدع قاتل حمزة ) .
استنكار فعلة أبي سفيان بحمزة بعد استشهاده :
( و ) بعد ما قتل وحشيّ سيدنا حمزة رضي اللّه عنه ( دقّه في شدقه ) أي : جانب فمه بزجّ رمحه أبو سفيان صخر ( بن حرب فقال : ذق عقق ) بوزن عمر ، وهو فاعل العقوق ، ضد البر ؛ أي : ذق يا عاق جزاء فعلك ؛ فلذا قال : ( أي : ذق حربي ) . قال ابن إسحاق : ( إنّ سيد الأحابيش الحليس بن زبّان مرّ بأبي سفيان وهو يضرب بزج لرمح في شدق سيدنا حمزة ، ويقول : ذق عقق ، فقال الحليس : يا بني كنانة ؛ هذا سيد قريش يصنع بابن عمه ما ترون لحما ، فقال : ويحك ! اكتمها عني ، فإنّها كانت زلّة .مقتل قزمان العبسي منافقا كما أخبر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك :
( أبلى ) بالبناء للفاعل ؛ أي : اختبر نفسه في الحرب ( بلاء ) أي : اختبارا ( حسنا قزمان ) بضم القاف ابن الحارثهامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن زيد بن عاصم المازني ، على الأشهر الذي جزم به الواقدي وغيره .