شرح
قصره ، كأنّه حميت « 1 » ، قال : فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير ، فسلّمنا ، فردّ السلام ، قال : وعبيد اللّه معتجر « 2 » بعمامته ، ما يرى وحشيّ إلّا عينيه ورجليه ، فقال عبيد اللّه : يا وحشيّ ؛ أتعرفني ؟ قال : فنظر إليه ، ثمّ قال : لا واللّه ، إلّا أنّي أعلم :
أن عديّ بن الخيار تزوج امرأة يقال لها : أمّ قتال بنت أبي العيص ، فولدت له غلاما بمكة ، فكنت أسترضع له ، فحملت ذلك الغلام مع أمّه ، فلكأنّي إذ نظرت إلى قدميك . .
نظرت إليه « 3 » قال : فكشف عبيد اللّه عن وجهه ، ثمّ قال : ألا تخبرنا بقتل حمزة ؟ قال : نعم .
إنّ حمزة قتل طعيمة بن عديّ بن الخيار ببدر ، فقال لي مولاي جبير بن مطعم : إن قتلت حمزة بعمّي . . فأنت حرّ ، قال : فلمّا أن خرج الناس عام عينين - وعينين : جبل بحيال « 4 » أحد ، بينه وبينه واد - خرجت مع الناس إلى القتال ، فلمّا اصطفوا للقتال . . خرج سباع - يعني ابن عبد العزّى الخزاعيّ ثم الغبشانيّ - فقال : هل من مبارز ؟ فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب ، فقال : يا سباع ؛ يا ابن أم أنمار ، مقطعة
هامش
( 1 ) بوزن رغيف : زق كبير للسمن ، يشبه به الرجل السمين .
( 2 ) بجيم معجمة مكسورة ، بأن يلف العمامة على الرأس من غير أن يديرها على حنكه .
( 3 ) قال الشهاب القسطلاني : ( إنّه شبه قدميه بقدم الغلام الذي حمله ، فكأنّه هو هو ، وكان بين الرؤيتين نحو من خمسين عاما ) ا ه
( 4 ) بكسر الحاء المهملة ؛ أي : من ناحيته .