تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وطلحة وفيه شلّت يده * إذ اتّقى النّبل بها يصمده
شرح
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( بالأب ) ففي « صحيح البخاريّ » بسنده إلى عبد اللّه بن شدّاد قال : سمعت عليّا يقول : ما سمعت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلّا لسعد بن مالك ، فإنّي سمعته يقول يوم أحد : « يا سعد ؛ ارم ، فداك أبي وأمي » . ( و ) منهم ( طلحة ) بن عبيد اللّه الجواد بنفسه ، الفياض بماله ، من قضى نحبه ، وأرضى ربه ، ففي الصحيح بسنده إلى قيس قال : رأيت يد طلحة شلّاء ، وقى بها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ؛ فقد قاتل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قتالا شديدا حين أحدق به المشركون من كل ناحية ، وصار يذبّ بالسيف من بين يديه ومن ورائه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، يدور حوله ، ويترّس بنفسه دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإن هو إلّا جنة بنفسه عن رسول اللّه حتى انكشفوا ( وفيه ) أي : النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( شلّت يده ) بالبناء للفاعل والمفعول : أصابها الشلل ، وهو فساد اليد ( إذ اتّقى ) أي : لأنّ طلحة كان اتقى ( النبل ) والسهام ( بها ) أي : بيده
هامش
عمره ، وأطل فقره ، وعرضه للفتن . قال : أي : عبد الملك بن عمير أحد الرواة - : وكان بعد إذا سئل يقول : شيخ كبير مفتون ، أصابتني دعوة سعد ، قال عبد الملك : فأنا رأيته بعد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وإنّه ليتعرض للجواري في الطريق يغمزهنّ ) ا ه ورواه أيضا مسلم ، وأبو داوود ، والنسائي . مات سعد بالعقيق من المدينة المنوّرة ، ودفن بالبقيع سنة بضع وخمسين من الهجرة . رضي اللّه تعالى عنه . ا ه
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 275 | القاضي حسن بن محمد المشاط