وثبتت مع النّبيّ اثنا عشر * بين مهاجر وبين من نصر
منهم أبو دجانة وابن أبي * وقّاص الّذي افتداه بالأب
شرح
وتفترق مرة ، فربّما رأيته قائما يرمي عن قوسه ، ويرمي بالحجر ، حتى انحازوا عنه ) .
( وثبتت مع النّبي اثنا عشر ) رجلا ، ولا ثبوت الجبال الرواسي ( بين مهاجر وبين من نصر ) من الكماة الأشاوس لحديث البراء في « البخاريّ » : ( لم يبق مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم غير اثني عشر رجلا ) .
( منهم أبو دجانة ) سماك بن خرشة المتقدم ؛ فإنّه ترّس بنفسه دونه صلى اللّه عليه وسلم ، يقع النّبل في ظهره وهو منحن عليه ، حتى كثر فيه النّبل . ( و ) سعد ( بن أبي وقّاص ) بن أهيب بن عبد مناف « 1 » ( الذي افتداه )
هامش
( 1 ) يكنى أبا إسحاق ، دعا له صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « اللّهمّ ؛ استجب لسعد إذا دعاك » رواه الترمذي وابن حبان والحاكم ، فكان دعاؤه أسرع الدعاء إجابة ، وممّا شوهد في إجابة دعائه : ما رواه الإمام البخاري بسنده إلى جابر بن سمرة قال : ( شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي اللّه عنه ، فعزله واستعمل عليهم عمارا ، فشكوا حتى ذكروا أنّه لا يحسن يصلي ، فأرسل إليه فقال : يا أبا إسحاق ؛ إنّ هؤلاء يزعمون أنّك لا تحسن تصلي ، قال أبو إسحاق : أمّا أنا واللّه . . فإنّي كنت أصلّي بهم صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أخرم عنها ، أصلّي صلاة العشاء فأركد - أي : أطول - القيام في الأوليين ، وأخفف في الأخريين ، قال : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق ، فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة ، فسأل عنه أهل الكوفة ، ولم يدع مسجدا إلّا سأل عنه ، ويثنون عليه معروفا ، حتى دخل مسجدا لبني عبس ، فقال رجل منهم ، يقال له : أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة قال : أما إذ نشدتنا . . فإنّ سعدا كان لا يسير بالسرية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضية ، قال سعد : أما واللّه ؛ لأدعونّ بثلاث : اللّهمّ ؛ إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة . . فأطل -