شرح
وقاتل حتى أثبتته الجراحات ، فبينما رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة . . إذا هم به ، فقالوا : واللّه إنّ هذا للأصيرم ، ما جاء به ؟ لقد تركناه وإنّه لمنكر لهذا الحديث .
فسألوه : ما جاء بك يا عمرو هنا ؟ أحدبا على قومك ، أم رغبة في الإسلام ؟ قال : بل رغبة في الإسلام ، آمنت باللّه وبرسوله ، وأسلمت ، ثمّ أخذت سيفي ، فغدوت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني ، ثمّ لم يلبث أن مات في أيديهم ، فذكروه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « إنّه من أهل الجنة » .
( المخردل ) بالخاء المعجمة والدال المهملة ؛ أي :
المقطع لحمه في اللّه ( ليس له غير القتال ) في سبيل اللّه ( عمل ) من أعمال الإيمان ، فدخل الجنة بمجرد الإيمان ، ومن ثمّ كان أبو هريرة يقول : حدّثوني عن رجل دخل الجنة لم يصلّ قطّ ، فإذا لم يعرفه الناس قال : أصيرم بني عبد الأشهل .