تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
وقاتل حتى أثبتته الجراحات ، فبينما رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة . . إذا هم به ، فقالوا : واللّه إنّ هذا للأصيرم ، ما جاء به ؟ لقد تركناه وإنّه لمنكر لهذا الحديث . فسألوه : ما جاء بك يا عمرو هنا ؟ أحدبا على قومك ، أم رغبة في الإسلام ؟ قال : بل رغبة في الإسلام ، آمنت باللّه وبرسوله ، وأسلمت ، ثمّ أخذت سيفي ، فغدوت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني ، ثمّ لم يلبث أن مات في أيديهم ، فذكروه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « إنّه من أهل الجنة » . ( المخردل ) بالخاء المعجمة والدال المهملة ؛ أي : المقطع لحمه في اللّه ( ليس له غير القتال ) في سبيل اللّه ( عمل ) من أعمال الإيمان ، فدخل الجنة بمجرد الإيمان ، ومن ثمّ كان أبو هريرة يقول : حدّثوني عن رجل دخل الجنة لم يصلّ قطّ ، فإذا لم يعرفه الناس قال : أصيرم بني عبد الأشهل .

ثبات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والثابتون معه :

ولمّا انكشف المسلمون بسبب مخالفة أمره صلى اللّه عليه وسلم . . ثبت صلى اللّه عليه وسلم بإجماع ، فروى البيهقي عن المقداد : ( فو الّذي بعثه بالحق ؛ ما زالت قدمه شبرا واحدا ، وإنّه لفي وجه العدوّ ، تفيء إليه طائفة من أصحابه مرة ،