إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 268
ونجل مطعم جبير إذ قتل * حمزة عمّه طعيمة احتفل لقتله بأن عليه ذمّرا * وحشيّه يومئذ وحرّرا هاهنا ، قولا صادرا ( من دهش ) وتحيّر ، وفاعل قال : ( قائلهم ) معتّب بن قشير ، وكان يرمى بالنفاق ، وقيل : كان منافقا ( فافتتنا ) أي : وقع في الفتنة بتلك المقالة ، وقيل : لم يكن منافقا ؛ لأنّه شهد بدرا ، ولم يشهدها منافق . استشهاد سيدنا حمزة : ( ونجل مطعم ) بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ( جبير ) بدل من نجل ( إذ قتل حمزة ) بن عبد المطلب ، فاعل قتل ، والمفعول ( عمّه طعيمة ) بن عديّ ؛ يعني : أنّ حمزة عم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، لما قتل ببدر طعيمة عم جبير . . ( احتفل ) أي : تهيّأ نجل مطعم ( لقتله ) أي : حمزة ، وذلك ( بأن عليه ) يتعلق بقوله : ( ذمّرا ) بألف الإطلاق ؛ أي : بأن حضّ عليه ( وحشيّه ) غلامه المدعو وحشيا بن حرب الحبشيّ ؛ فلذلك أضافه إلى ضميره ( يومئذ ) أي : يوم أحد ( وحرّرا ) أي : جعله حرّا إن هو قتله . روى الإمام البخاريّ في « صحيحه » بسنده إلى جعفر بن عمرو بن أميّة الضمريّ قال : ( خرجت مع عبيد اللّه بن عدي بن الخيار ، فلمّا قدمنا حمص . . قال عبيد اللّه بن عدي : هل لك في وحشيّ نسأله عن قتل حمزة ؟ قلت : نعم ، وكان وحشيّ يسكن حمص ، فسألنا عنه ، فقيل لنا : هو ذاك في ظل