تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وهو الّذي وجد خير مرسل * يجفّ ثوبين له بمعزل
شرح
يصيبوا من أطراف بلاده صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا علم ذلك . . ندب صلى اللّه عليه وسلم المسلمين ، فخرج في أربع مائة وخمسين رجلا ، ومعهم أفراس ، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه فلمّا سمعوا بمهبطه صلى اللّه عليه وسلم . . هربوا في رؤوس الجبال ، فأصابوا رجلا منهم من بني ثعلبة اسمه : جبّار « 1 » ، وبالجيم وشدّ الموحدة ، فأدخله الصحابة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبره من خبر القوم ، وقال : لن يلاقوك ، ولما سمعوا بمسيرك إليهم . . هربوا في رؤوس الجبال ، وأنا سائر معك ، فدعاه إلى الإسلام ، فأسلم ، وضمّه إلى بلال ليعلّمه الشرائع .

إسلام دعثور بن الحارث :

( وهو ) أي : دعثور ( الذي وجد خير مرسل ) صلى اللّه عليه وسلم ( يجف ) بكسر الجيم ؛ أي : ييبّس على شجرة ( ثوبين له بمعزل ) أي : بموضع بعيد عن أصحابه لمطر أصابهم ، واضطجع صلى اللّه عليه وسلم تحت الشجرة ، وذهب كل من المسلمين في شأنه ، وقد كان المشركون بمرأى من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا لدعثور - وكان فيهم شجاعا - : قد انفرد محمّد ، فعليك به ، فأقبل ومعه الظّبة .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، خلافا لمن قال : اسمه حبان ، كما ذكره في « شرح المواهب » .