فسلّها وقال من يمنعكا * فصدّه جبريل عمّا انتهكا
وفيه أو في غورث أو النّضير * إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أنزلت على البشير
شرح
( فسلّها وقال من يمنعكا ) مني اليوم ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّه » ( فصدّه ) أي : منعه ( جبريل عمّا ) أي :
الحرمة التي ( انتهكا ) أي : أراد أن ينتهكها ، بأن دفع في صدره ، فوقع السيف من يده ، فأخذه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « من يمنعك مني ؟ » قال : لا أحد ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه .
قال في شرح « المواهب » : ( وزاد ابن فتحون في الذيل : فأعطاه صلى اللّه عليه وسلم سيفه ، ثمّ أقبل بوجهه فقال : أما واللّه لأنت خير مني ، فقال صلى اللّه عليه وسلم :
« أنا أحق بذلك منك » ثمّ أتى قومه ، فقالوا له : مالك ويلك ! فقال : نظرت إلى رجل طويل أبيض ، قد دفع في صدري ، فوقعت لظهري ، فعرفت أنّه ملك ، وشهدت أنّ محمّدا رسول اللّه ، لا أكثر عليه جمعا ، فدعاهم إلى الإسلام ) .
( وفيه ) أي : في دعثور ، على ما ذكره الواقديّ وابن سعد وطائفة ( أو في غورث أو ) في ( النّضير ) قاله قتادة ومجاهد ، ف ( أو ) لتنويع الخلاف آية :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ( إِذْ هَمَّ قَوْمٌ )أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ أي : بالقتل ، والإهلاكفَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ( أنزلت على البشير ) صلى اللّه عليه وسلم .