عروة : أنّه لما وضع فيه - خبيب بن عدي رضي اللّه عنه - السلاح نادوه - المشركون من بني لحيان فقد كان أسيرهم - : أتحب أنّ محمدا مكانك ؟ قال : لا واللّه ، ما أحب أن يفديني بشوكة في قدمه ) .
وذكر الزرقاني رواية أخرى فقال : ( ويقال : إنّ ذلك لزيد بن الدثنة ، وأنّ أبا سفيان قال له ذلك ) .
ويعلّق الشارح رحمه اللّه تعالى على هذا التعارض موفقا بين الروايتين قائلا :
( أقول : ولا منافاة ، فمن الممكن أن يقع ذلك لكل من الصحابيين ، وغايتهم واحدة ، هو اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ) ( ج 2 / ص 53 ) .
ثالثا : اهتمامه بالروايات المتعددة :
إنّ الشارح رحمه اللّه تعالى معروف بدقته ويقظته الشديدة ؛ لما بين مؤلفي السير من اتفاق أو اختلاف في الأحداث والوقائع ، أو أسبابها ، أو تعددها ، وتعدد أسمائها .
من هذا ما جاء في ( ج 1 / ص 169 ) في عرض أحداث غزوة بني سليم ؛ إذ جاء تحت عنوان ( تنبيه ) ما يأتي :
( جعل الناظم غزوة بني سليم غير غزوة قرقرة الكدر ؛ لما سيأتي ، فهما غزوتان ؛ تبعا لأصله « العيون » ، وجعلهما صاحب « المواهب » واحدة ، وتبعه تلميذه الشامي ) .
رابعا : مقارنته بين هذه المنظومة ، وبين رصيفتها منظومة الشيخ غالي بن المختار في « تبصرة المحتاج » ، من هذا :
عرض الناظم رحمه اللّه لقصة العرنيين وسرية سعيد بن زيد رضي اللّه عنه في الأبيات الثلاث الآتية :
وبعدها انتهبها الأولى انتهوا * لغاية الجهد وطيبة اجتووا