( وإنّ في النظر إلى ما لأسلافنا الكرام القادة في الحرب والسلم ، من المقدرة الفائقة ، والبطولة النادرة ، والتضحية بالمهج الغالية في سبيل العقيدة الحقة ، والمبادئ الفاضلة . . ما يملأ القلوب إيمانا بفضلهم ، وإعجابا بصنعهم ، وإكبارا لجلائل أعمالهم ، وحرصا على التأسّي بهم .
وفّق اللّه الأمّة للنظر فيما لسلفها الصالح ؛ حتى تفيق من غفلتها ، وتنهض من كبوتها ، وتتذكر بذلك ما كان لها من عظمة ومجد ، فتعمل لاسترجاعه ، وتتبوّأ المكان اللائق بها ، آمين ) .
وهكذا تعامله مع كل حدث فيه تذكير واستحثاث لهمة الأمّة ، وتوجيه نداء مخلص لأبنائها ، والنماذج من هذه الوقفات للشارح رحمه اللّه تعالى كثيرة ، منها :
ما ذكره من حكمة الرسول صلى اللّه عليه وسلم في إمضاء شروط صلح الحديبية ( ج 2 / ص 121 ) .
وفوائد قصة التحلل من إحرام العمرة بعد إبرام عقد الصلح ( ج 2 / ص 127 ) وغيرها كثير امتلأت به صفحات الشرح .
سابعا : ربطه بعض الأحداث قديما بما هو جار في العصر الحاضر :
لا ينسى الشارح رحمه اللّه تعالى أن يقارن الأحداث في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما يجري في عالمنا المعاصر ؛ لإذكاء الشعور الإيماني ، وبيان الواقع الذي انحدرت إليه الأمة ، أو بعض طوائفها ، ومن الأمثلة على هذا :
1 - حديثه عن مشروعية الوقف في الإسلام بمناسبة تحبيس النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سبع حوائط بأنّه :
( أحد الأدلة الكثيرة على مشروعية الوقف في الإسلام ) .
ثمّ يعلّق الشارح رحمه اللّه تعالى على هذا قائلا :