منهج الشارح رحمه اللّه تعالى في التعبير عن رأيه :
من السّمات البارزة في حياة المؤلف فضيلة الشيخ حسن بن محمّد المشاط تواضعه الجم مع الكبير والصغير ، حالا ومقالا ، وهو مظهر من مظاهر سلوكه العام ، وبنفس السلوك يتعامل مع العلماء وآرائهم وكتبهم ، ولا تبدو منه كلمة يشتمّ منها رائحة الجرح ، فضلا عن الصريح .
يلمس القارئ هذا بوضوح فيما يذكر من آراء خاصة به ، أو ترجيح ، بعبارة متواضعة يستهلها أحيانا بقوله : ( قال العبد الضعيف ) في أكثر من موضع ، أو مناسبة . انظر ( ج 1 / ص 125 - 127 ) .
وأحيانا يستهل الجملة عندما يريد التعبير عن رأيه بقوله : ( واعلم ) أو بكلمة :
( قلت ) بضمير المفرد المتكلم .
خصائص الشرح :
اشتمل الشرح على مجموعة من الخصائص العلمية المهمة نتيجة اهتمام الشارح رحمه اللّه ، وبذله جهدا كبيرا في إنجازه ، يطول الحديث في استعراضها تفصيلا ، ومن الأجدى عرض أهم تلك الخصائص ، ونماذج منها :
أولا : تحديد موقع الأماكن التي جرت فيها الأحداث ،
وتحقيق أسمائها بحسب اشتهارها في الماضي ، وتسميتها في الحاضر مثال هذا :
هدا الشام حاليا بوادي فاطمة الذي يسمى في كتب السيرة ب ( الرجيع ) وتنسب إليه وقعة الرجيع ، وسماه الإمام في « جامعه » ب ( الهداة ) ويعلق الشارح رحمه اللّه تعالى هنا قائلا :
( قلت : ويسمى اليوم ب ( هدا الشام ) ويعرف بهذا الاسم ، وله طريق من مر الظهران ، وادي فاطمة ، بينه وبينها نحو ساعة بالسيارة ، وبهذا الموضع مزارع