تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وخالد أخو أبي جهل وقد * أسلم أيضا وسهيل الأسد
شرح
له « افد نفسك » قال : ما لي شيء أفتدي به ، قال : « افد نفسك برماحك التي بجدّة » فقال : واللّه ؛ ما علم أحد أنّ لي بجدة رماحا غيري بعد اللّه ، أشهد أنّك رسول اللّه ، ففدى نفسه بها ، وكانت ألف رمح . ذكره الحافظ أبو عمر في « الإستيعاب » عن ابن سعد ، وهذا ممّا يقوّي القول بأنّه أسر وفدى نفسه . توفّي بالمدينة في داره بها سنة خمس عشرة ، في خلافة عمر ، وصلّى عليه عمر بعد أن مشى معه إلى البقيع ، ووقف على قبره حتى دفن رضي اللّه عنه .

خالد بن هشام المخزومي ، وسهيل بن عمرو العامري :

( و ) من مشاهير الأسرى ببدر ( خالد أخو أبي جهل ) إذ ذاك ، وقد قطع الإسلام تلك الأخوّة ، فإنّه أسلم كما قال : ( وقد أسلم أيضا ) مثل سابقيه ، وهو ابن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ ، قال الحافظ ابن عبد البرّ : ( ذكره بعضهم في المؤلّفة قلوبهم ) ، ثم قال : ( وفيه نظر ) . ( وسهيل ) - بالتصغير - ابن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامريّ ، خطيب قريش ( الأسد ) أي : كالأسد في الشجاعة ، فهو تشبيه بليغ ، حذف منه الأداة ، ووجه الشبه ، أو هو الأسدّ ، بتشديد