شرح
وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر . . إذ أقبل أبو لهب يجرّ رجليه بشرّ ، حتى جلس على طنب الحجرة « 1 » فكان ظهره إلى ظهري .
فبينما هو جالس ؛ إذ قال الناس : هذا أبو سفيان واسمه : المغيرة بن الحارث بن عبد المطّلب - قد قدم ، قال : فقال له أبو لهب : هلمّ إلي ، فعندك لعمري الخبر ، قال : فجلس إليه والناس قيام عليه ، فقال يا ابن أخي :
أخبرني كيف كان أمر الناس ؟ قال : واللّه ما هو إلّا أن لقينا القوم ، فمنحناهم أكتافنا ، يقتلوننا كيف شاءوا ، ويأسروننا كيف شاءوا ، وأيم اللّه مع ذلك ما لمت الناس .
لقينا رجال بيض ، على خيل بلق بين السماء والأرض ، واللّه ما تليق « 2 » شيئا ، ولا يقوم لها شيء .
قال أبو رافع : فرفعت طنب الحجرة بيدي ، ثمّ قلت :
تلك واللّه الملائكة ، قال : فرفع أبو لهب يده ، فضرب بها وجهي ضربة شديدة .
قال : وثاورته « 3 » ، فاحتملني وضرب بي الأرض ، ثمّ برك عليّ يضربني ، وكنت رجلا ضعيفا ، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة ، فأخذته ، فضربته به ضربة ،
هامش
( 1 ) أي : طرفها .
( 2 ) تليق : تبقي .
( 3 ) وثبت إليه .