تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
الدال ؛ أي : قولا « 1 » ، والذي أسر سهيلا مالك بن الدّخشم ، أخو بني سالم بن عوف ، فقال في ذلك :أسرت سهيلا فلا أبتغي * أسيرا به من جميع الأمموخندف تعلم أنّ الفتى * فتاها سهيل إذا يظّلمضربت بذي الشفر حتى انثنى * وأكرهت نفسي على ذي العلم
هامش
( 1 ) قال الحافظ : هو الذي تولى أمر الصلح بالحديبية ، وكلامه ومراجعته للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في ذلك في « الصحيحين » وغيرهما . روى حميد بن أبي حسين قال : لما فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكّة ، ودخل البيت ، ثمّ خرج فوضع يده على عضادتي الباب ، فقال : « ما ذا تقولون ؟ » فقال سهيل : نقول خيرا ، ونظن خيرا ، أخ كريم ، وابن أخ كريم ، وقد قدرت . فقال : « أقول كما قال أخي يوسف :لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَقال في « روض النّهاة » : ( خرج سهيل بجماعة أهله إلى الشام فجاهدوا . . حتى ماتوا كلهم هنا لك ، فلم يبق من ولده إلّا فاختة بنت عتبة بن سهيل ، قدم بها على عمر ، وكانت تسمى الشريدة ، فزوجها من عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، وكان أيضا يسمّى الشريد ، كان أبوه خرج هو وسهيل حين قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية » قالا : لئن فاتتنا الهجرة وأوّل الإسلام فلا يفوتنا الجهاد ، والشهادة ، فخرج كل بأهله ، فلم يرجع ممّن خرج معهما إلّا عبد الرّحمن الشريد ، وفاختة الشريدة ، فسمّاهما الناس بالشريدين ، قال عمر رضي اللّه عنه : زوجوا الشريد من الشريدة ، لعلّ اللّه ينشر منهما أمة ، وأقطعهما خطة ، فأوسعها لهما ، فقيل له : أكثرت ، فقال : أردت لكي ينشر اللّه منهما أمة ، فأنشر اللّه منهما رجالا ونساء ) ومعنى ( الشريد ) : الذي لم يبق من أهله غيره . قال في « الإصابة » : ( توفي سهيل بالطاعون سنة ثمان عشرة ، فيما قاله ابن خيثمة ) .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 195 | القاضي حسن بن محمد المشاط