ومكرز ركز في مركزه * حتّى أتى فداؤه لعزّه
شرح
قال ابن إسحاق : ( وكان سهيل رجلا أعلم « 1 » من شفته السفلى ) .
( و ) لما أسر سهيل . . قدم ( مكرز ) - بكسر الميم « 2 » وفتح الراء - ابن حفص بن الأخيف - في فداء سهيل ، فلمّا قاولهم فيه مكرز ، وانتهى إلى رضاهم . . قالوا : هات الذي لنا ، قال : اجعلوا رجلي مكان رجله ، وخلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه ، فخلوا سبيل سهيل ، و ( ركز ) مكرز ( في مركزه ) بفتح الميم وإسكان الراء ؛ أي : وضع مكرز نفسه في موضع سهيل في القيد ( حتى أتى فداؤه ) أي : فداء سهيل ، وإنّما فعل ذلك مكرز بسهيل ( لعزه ) أي : سهيل عندهم .
قال في « روض النّهاة » : ( ومكرز هذا هو العامري الذي بعثه أهل مكة يوم الحديبية إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا رآه . . قال : « أتاكم رجل فاجر ، فلم يغن شيئا » فبعثوا سهيلا ، فلمّا رآه صلى اللّه عليه وسلم . . قال : « سهّل اللّه لكم من أمركم » ، ولم نجد لمكرز إسلاما ، ولا ذكرا في الصحابة ، إلّا أنّ صاحب « نور النّبراس » ذكر : أنّ ابن حبّان ذكر له صحبة ) .
قلت : وكذلك ذكر الحافظ ابن حجر في « الإصابة » عن
هامش
( 1 ) الأعلم : المشقوق الشفة العليا أو أحد جانبيها .
( 2 ) يقال : بكسر الميم وفتحها ، ولكن لا يروى في السيرة إلّا بالكسر . ا ه من « الروض » ( ص 80 )