شرح
فلعت « 1 » في رأسه شجّة منكرة ، وقالت : استضعفته أن غاب عنه سيده ، فقام مولّيا ذليلا ، فو اللّه ما عاش إلّا سبع ليال حتى رماه اللّه بالعدسة « 2 » فقتلته ) ا ه
وبقي بعد موته ثلاثا لا تقرب جنازته ؛ لأنّ قريشا تتشاءم بالعدسة ، كما تتشاءم بالطاعون ، فلمّا خاف بنوه السّبة - أي :
العار - . . حفروا له ، ودفنوا جنازته بعود في حفرته ، وقذفوه بالحجارة من بعيد حتّى واروه .
ويروى عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها : أنّها كانت لا تمرّ على مكان أبي لهب هذا ، إلّا نشرت ثوبها حتى تجوز .
توفي العباس بالمدينة سنة ( 32 ) وجزع عليه ابنه سيدنا عبد اللّه رضي اللّه عنهما ، حتى دخل عليه أعرابي فأنشده :اصبر نكن بك صابرين فإنّما * صبر الرعية بعد صبر الرأسخير من العباس صبرك بعده * واللّه خير منك للعباسفكان أجمل عزاء .
عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث :
( و ) من مشاهير الأسرى ( ابنا أخويه ) أي : العباسهامش
( 1 ) شقت .
( 2 ) العدسة : بثرة تخرج في البدن فتقتله .