تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
كفك ؟ فقال : ما هو إلّا أن لقيته ، فظهر في عيني كالخندمة ، وهي بالخاء المعجمة : جبل من جبال مكة ) . قال في « روض النّهاة » : ( واختلف في وقت إسلامه ، فقيل : بدر ؛ وذلك أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « افد نفسك » فقال : ليس لي مال أفدي به نفسي ، فقال : « الذهب الذي تركته عند أم الفضل ، وقلت لها : كيت وكيت » فقال : أشهد أنّك رسول اللّه ، واللّه ما حضرنا إلّا اللّه ) .

هلاك أبي لهب بالعدسة :

وفي خبر أبي رافع مع أبي لهب دليل على تقدم إسلامه على بدر ، وهو ما رواه ابن إسحاق عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : ( كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ، ويكره خلافهم ، وكان يكتم إسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه ، وكان أبو لهب قد تخلّف عن بدر ، فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة ، وكذلك كانوا صنعوا ، لم يتخلف منهم رجل ، إلّا بعث مكانه رجلا . فلمّا جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش . . كبته اللّه وأخزاه ، ووجدنا في أنفسنا قوة وعزّا ، قال : وكنت رجلا ضعيفا ، وكنت أعمل الأقداح ، أنحتها في حجرة زمزم ، فو اللّه إنّي لجالس فيها أنحت أقداحي ، وعندي أم الفضل جالسة ،