فردّها إليه خير مرسل * بالعقد الاوّل على القول الجلي
شرح
أن آكل أموالكم ، فلمّا أدّاها اللّه إليكم وفرغت منها . .
أسلمت ) .
فقوله : ( وأسلما ) أي : دخل في الإسلام قبل الفتح سنة ثمان ، كما قال ابن كثير ( وآب ) أي : رجع إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم معلنا إسلامه ( إذ إلى قريش ) يتعلق بقوله :
( أسلما ) بمعنى : أعطى أمانتهم ؛ أي : ورجع إلى المدينة لما أعطى قريشا أموالهم .
رد زوجه زينب إليه :
( ف ) لمّا ردّ أبو العاصي إلى قريش أموالهم ، وقد مسلما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ردّها ) أي : زوجه زينب ( إليه ) أي : أبي العاصي ( خير مرسل ) عليه الصّلاة والسّلام من الإله العلي ( بالعقد ) الصحيح ( الأول ) لم يجدد نكاحا لها ( على القول الجلي ) أي : الظاهر الذي رواه ابن إسحاق عن داوود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس « 1 » : ( أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ردّ زينب على أبي العاصي على النكاح الأول ، ولم يحدث شيئا بعد ست سنين ) . قال السّهيلي : ( ويعارض هذا ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « 2 » : « أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ردّها عليههامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد وأبو داوود والترمذي وابن ماجة ، من حديث محمّد بن إسحاق « بداية » ( 332 ) .
( 2 ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه