وبين قتلهم فمالوا للفدا * لأنّه على القتال عضدا
وأنّه أدّى إلى الشّهادة * وهي قصارى الفوز والسّعادة
شرح
نون التوكيد ( وبين قتلهم ) أي : الأسرى ، والمخيّر لهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بأمر جبريل عليه السّلام ، كما روى الترمذي والنّسائي وابن حبّان والحاكم بإسناد صحيح عن عليّ رضي اللّه عنه قال : ( جاء جبريل إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر ، فقال : خيّر أصحابك في الأسرى ، إن شاءوا القتل ، وإن شاءوا الفداء على أن يقتل منهم عاما مقبلا مثلهم قالوا : الفداء ، ويقتل منا ) .
ورواه ابن سعد من مرسل عبيدة فقالوا : ( بل نفاديهم ، فنتقوى به عليهم ، ويدخل قابلا منا الجنة سبعون ) .
( فمالوا للفدا ) أي : لقبول الفداء منهم ( لأنّه ) أي :
الفداء عضد ( على القتال ) فهو متعلق بقوله : ( عضدا ) المبني للفاعل بمعنى : أعان .
( وأنّه ) أي : الفداء ( أدى ) أي : أوصل ( إلى ) الظفر ب ( الشهادة ) في سبيل اللّه تعالى ( وهي ) أي : الشهادة ( قصارى ) بضم القاف ؛ أي : غاية ( الفوز والسعادة ) .
ولما اختاروا الفداء استشهد منهم في العام القابل وهو عام أحد ، سبعون رجلا .
ثمّ أراد أن يبين مقدار ما كان به الفداء من المال فقال :