تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وسئل الإيمان كي يحوزا * مال قريش وبه يفوزا
فهاب أن يبدأ بالخيانة * إيمانه ويدع الأمانة
فردّها لأهلها وأسلما * وآب إذ إلى قريش أسلما
شرح
أبي العاصي ، وكان لا يقدر على أن يفرّق بينهما ) . قال في « البداية » : ( قلت : إنّما حرّم اللّه المسلمات على المشركين عام الحديبية سنة ست من الهجرة ) .

أمانة أبي العاصي وشرفه وإسلامه :

( وسئل ) أبو العاصي ( الإيمان ) باللّه ورسوله ( كي يحوزا مال قريش ) الذي معه وقوله : ( وبه ) يتعلق بقوله : ( يفوزا ) بالنصب ، معطوف على يحوزا ؛ أي : كي يفوز بالمال . ( فهاب ) أبو العاص ( أن يبدأ بالخيانة ) هي ضد الأمانة ( إيمانه ويدع ) أي : يترك ( الأمانة ) ولو من مشرك . قال ابن هشام : ( وحدّثني أبو عبيدة : أنّ أبا العاصي بن الرّبيع لما قدم من الشام ، ومعه أموال المشركين . . قيل له : هل لك أن تسلم وتأخذ هذه الأموال ؛ فإنّها أموال المشركين ؟ فقال أبو العاصي ، بئس ما أبدأ به إسلامي ، أن أخون أمانتي ) . ( فردها ) أي : الأمانة ، وهي الأموال ( لأهلها ) قريش ، قال : ( يا معشر قريش ؛ هل بقي لأحد منكم مال لم يأخذه ؟ قالوا : لا ، فجزاك اللّه خيرا ، فقد وجدناك وفيّا كريما ، قال : فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، واللّه ما منعني من الإسلام عنده إلّا تخوّف أن تظنوا أنّي إنّما أردت
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 182 | القاضي حسن بن محمد المشاط