شرح
عمرو بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح - براء مفتوحة ، ثمّ زاي وحاء مهملة - ابن عديّ بن كعب « 1 » ، وهذا كسابقه ، بدل من قوله : ( لنفر ) .
ثمّ بيّن سبب ذلك ، وهو عذر تخلّفهم عن شهود بدر ، بقوله : ( أرسلا ) والألف للإطلاق ، مبينا للفاعل ، وهو في قوة العلة لما قبله ( للركب ) والمراد به : عير أبي سفيان ؛ أي : إنّما قسم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لهما ؛ لأنّه أرسلهما لركب أبي سفيان « 2 » ( ينظران أين نزلا ) أي : الركب .
قال ابن إسحاق : قدم طلحة من الشام بعد أن رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بدر ، فكلّمه ، فضرب له بسهمه ، فقال : وأجري يا رسول اللّه ؟ قال : « وأجرك » ، وكذا قال ابن إسحاق في سعيد : « إنّه قدم من الشام بعد قدومه صلى اللّه عليه وسلم من بدر ، فكلّمه ، فضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسهمه ، فقال : وأجري يا رسول اللّه قال : « وأجرك » .
وقال الحافظ ابن عبد البر في « الإستيعاب » : ( عن
هامش
- وسيأتي بعض مناقبه في غزوة أحد إن شاء اللّه تعالى ، توفي سنة ست وثلاثين ، ودفن بالبصرة .
( 1 ) فهو من بني عدي ، ومن السابقين إلى الإسلام ، توفي في خلافة سيدنا معاوية رضي اللّه عنه سنة إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة ، ودفن في أرضه بالبقيع .
( 2 ) فيه إشارة إلى أنّ فاعل أرسل ضمير يعود على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ويصح أن يكون أرسل مبنيا للمفعول ، والمراد : أرسلها النّبي صلى اللّه عليه وسلم .