لطلحة ولسعيد أرسلا * للرّكب ينظران أين نزلا
شرح
( المغنم ) أي : الغنيمة ، والجار والمجرور متعلق بقوله :
( قسّم النّبيّ ) صلى اللّه عليه وسلم ( لنفر ) هو في الأصل من ثلاثة لعشرة ، والذين ذكرهم في النظم ثمانية ( عن الزحاف ) بكسر الزاي المعجمة : الدنوّ من القتال ، أو القتال نفسه ، وهو متعلق بقوله : ( غيّب ) بضم الغين المعجمة ، وتشديد الياء المفتوحة الواقع نعتا للنفر ؛ أي : قسّم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لنفر غيب عن القتال لعذر كما تقدم ؛ فلأجل ذلك أسهم لهم صلى اللّه عليه وسلم ، وأخبرهم بثبوت الأجر لهم ، ففي « الحلبية » : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أسهم لكلّ ، وصار كل من أسهم له يقول : وأجري يا رسول اللّه ؟ فيقول :
« وأجرك » .
ثمّ أراد أن يذكر أسماء أولئك ، مع بيان أعذارهم فقال :
( لطلحة ) : هو ابن عبيد اللّه بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم القرشي التيمي ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد السابقين « 1 » ( ولسعيد ) : وهو ابن زيد بن
هامش
( 1 ) أسلم على يد أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه ، وأم طلحة اسمها الصعبة بنت الحضرمي ، وكانت قبل أبيه تحت أبي سفيان بن حرب ، وفيها يقول :وإنّي وصعبة فيما ترى * بعيدان والود ود قريبوإلّا يكن نسب ثاقب * فعند الفتاة جمال وطيبفيا لقصيّ ألا فانظروا * إلى الوبر صار الغزال الربيبروى ابن ماجة في « سننه » عن صاحب الترجمة أنّه قال : دخلت على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وبيده سفرجلة ، فقال : « دونكها ؛ فإنّها تجم الفؤاد » .