تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وقبّحوا لك وصلي * وزيّنوا لك هجريفليفعلوا ما أرادوا * فإنّهم أهل بدر( لذاك ) أي : لأجل ما ذكر من الكتاب الذي كتبه اللّه ، وقدّره لمن شهد بدرا ( ما شهدها ) أي : الغزوة رجل ( منافق ) : وهو من أظهر الإيمان وأسرّ الكفر ؛ لئلّا يدخل في صفتهم الخطيرة . قال في « روض النّهاة » : ( واعتذر عن ثعلبة بن حاطب ، ومعتّب بن قشير ، والحارث بن سويد ، بأنّهم شهدوا بدرا ، وخرج معهم يومئذ رجلان من الأنصار : حبيب « 1 » بن إساف ، وآخر لم يسمّ وهما لم يسلما قبل ، فقال لهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « أسلمتما ؟ » قالا : لا ، قال : « فأين تريدان ؟ » قالا : نقاتل مع قومنا ، قال : « إنّا لا نستعين بمشرك ، فإمّا أن تسلما ، وإمّا أن ترجعا إلى بلدكما » فأسلما ، وشهدا بدرا ، رضي اللّه عنهما ) . قلت : وفي حديث حارثة - الآتي ذكره في المستشهدين من الأنصار في هذا اليوم - ما ينبّه على عظيم فضل من شهد بدرا ؛ فإنّ حارثة هذا كان في النظّارة من بعيد ، ولم يكن في
هامش
( 1 ) حبيب بن إساف : بكسر الهمزة ، وقد تبدل ياء : أوسي ، ذكره في « الإصابة » وفي « الشامية » ا ه
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 162 | القاضي حسن بن محمد المشاط