تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
غزوهم ، فبعث صلى اللّه عليه وسلم إلى حاطب ، فاعتذر ، فقال عمر : دعني يا رسول اللّه أضرب عنقه ، فقد نافق - : « يا عمر « 1 » ؛ إنّه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر فقال لهم : اعملوا ما شئتم ؛ فقد غفرت لكم » . وروى الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه بلفظ : « إنّ اللّه اطّلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم ؛ فقد غفرت لكم » . واعلم : أنّه ليس في ذلك الترخيص لهم في فعل المعاصي ، بل المعاصي إذا أتوها . . فهي معاص في حكم الشرع ، لا مباحات ، ولكن لا يترتب عليها العقاب في الآخرة بل في الدنيا ، فقد ثبت في مسند الإمام أحمد من حديث جابر : « لن يدخل النار رجل شهد بدرا ، والحديبية » فهم ناجون في حكم الآخرة ، ولا دلالة في الحديث على أنّه لا يقام عليهم الحد ؛ فقد أقام عليه الصّلاة والسّلام الحدّ على مسطح ، وهو بدريّ ، وعمر بن الخطاب على قدامة بن مظعون الحد لما شرب الخمر .

لطيفة :

اقتبس الحديث المذكور بعض الأدباء فقال في محبوب يسمّى بدرا :يا بدر أهلك جاروا * وعلموك التّجرّي
هامش
( 1 ) مقول لقوله : ( قال صلى اللّه عليه وسلم لعمر ) .