تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لهم من اللّه كتاب سابق * لذاك ما شهدها منافق
شرح
( وأوهن ) أي : أضعف ( الكفر ) بقتل أئمّته ؛ فإنّ غالب قتلى بدر من المشركين : صناديدهم ، ورؤساؤهم ( وأيد ) أي : قوّى ( الهدى ) : وهو دين الإسلام ، بتأييد أهله ، فهم عند اللّه من الأبرار ، وقد قال صلى اللّه عليه وسلم في حارثة بن سراقة الأنصاري وقد أصيب يوم بدر : « إنّه في جنة الفردوس » . وذكر البخاري بسنده إلى معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقيّ عن أبيه - وكان أبوه من أهل بدر - قال : ( جاء جبريل فقال : ما تعدّون أهل بدر فيكم ؟ قال : « من أفضل المسلمين » أو كلمة نحوها ، قال : وكذلك من شهد بدرا من الملائكة ) وهذا مع قلة المسلمين وكثرة المشركين ، مع ما كانوا فيه من سوابغ الحديد والعدّة الكاملة والخيل المسوّمة . قال في « المواهب » : ( أعزّ اللّه تعالى بيوم بدر رسوله ، وأظهر وحيه ، وتنزيله ، وبيّض اللّه وجه النّبي وقبيله ، وأخزى الشيطان وجيله ) ؛ ولهذا قال الناظم رحمه اللّه تعالى :

المغفرة لأهل بدر :

( لهم ) أي : للصحابة الذين شهدوا بدرا ( من اللّه كتاب ) أي : قدر قدّره اللّه لهم ( سابق ) في أزله على سعادتهم . . حتى قال صلى اللّه عليه وسلم لسيدنا عمر رضي اللّه عنه - حين كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش ، وبعثه مع سارة قينة صيفي بن هاشم يخبرهم : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يريد