وعاين النّاس المصارع الّتي * أخبرهم بها مقيم الملّة
شرح
والآخر : أنّه إنّما نفى عن نبيه أن يكون هو المسمع لهم ، وصدق اللّه ؛ فإنّه لا يسمعهم إذا شاء إلّا هو ، ويفعل ما شاء ، وهو على كل شيء قدير ) ا ه
إخبار الرسول بمصارع المشركين بأسمائهم قبل القتال :
( وعاين ) أي : أبصر ( الناس ) أي : الصحب الكرام ( المصارع ) جمع مصرع ، وهو موضع الصرع ؛ أي :
الطرح .
قال في « المصباح » : الصريع من الأغصان : ما تهدّل وسقط إلى الأرض ، ومنه قيل للقتيل : صريع ، والجمع :
صرعى .
والمعنى : وأبصر المسلمون مواضع صرع الكفار ( التي أخبرهم بها ) أي : بالمصارع ( مقيم الملة ) صلى اللّه عليه وسلم .
قال في « المواهب » : ( وفي « الطبراني » عن أنس رضي اللّه عنه قال : أنشأ عمر بن الخطاب يحدّثنا عن أهل بدر فقال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس من بدر : يقول : « هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه تعالى » قال عمر : فوالذي بعثه بالحقّ ؛ ما أخطئوا الحدود التي حدّها صلى اللّه عليه وسلم حتى انتهى إليهم ، فقال :
« يا فلان بن فلان ؛ ويا فلان بن فلان ؛ هل وجدتم ما وعدكم اللّه حقا ؟ فإنّي وجدت ما وعدني اللّه حقا » ) .