فرعون الامّة النّبيّ عرّفا * بجحشه ركبته إذا اختفى
شرح
قال الزرقاني : ( نعم ؛ روى ابن إسحاق ، ومن طريقه الحاكم عن ابن عباس قال : قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة : سمعتهم يقولون وأبو جهل في مثل الحرجة « 1 » : أبو جهل لا يخلص إليه ، فجعلته من شأني ، فصمدت نحوه ، فلمّا أمكنني . . حملت عليه ، فضربته ضربة أطنّت قدمه بنصف ساقه ، قال : فو اللّه ما شبّهتها حين طاحت إلّا بالنواة تطيح من تحت مرضحة النوى حين يضرب بها ، قال : وضربني ابنه عكرمة على عاتقي ، فضرب يدي ، فتعلقت بجلدة من جنبي ، وأجهضني القتال عنه ، فلقد قاتلت عامّة يومي وإنّي لأسحبها خلفي ، فلمّا آذتني . . وضعت عليها قدمي ثمّ تمطّيت عليها حتى طرحتها ، قال ابن إسحاق : ثمّ عاش بعد ذلك حتى كان زمن عثمان رضي اللّه عنه ، ولم يذكر في حديثه هذا أنّه أتى بها المصطفى ، فتوهم اليعمريّ ، وتبعه القسطلاني : أنّ كلام القاضي فيه توهم ؛ لأنّها قصة أخرى كما علم ) .
( فرعون ) هذه ( الأمّة ) وهو أبو جهل ، لقّبه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بذلك جاء عنه صلى اللّه عليه وسلم قال : هذا فرعون هذه الأمّة : عزاه ابن كثير في « البداية » لأبي داود والنّسائي من حديث طويل ، وقال اليعمريّ في « العيون » :
( روينا عن ابن عائذ : حدّثنا الوليد ، قال حدّثني خليد ، عن
هامش
( 1 ) بفتح الحاء المهملة والراء والجيم وتاء تأنيث : شجر ملتف كالغيضة ، قاله في « النهاية » .