تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
بصق عليه ؛ أي : أخرج ريقه ، ورمى به ، قال معاذ : وضربني ابنه عكرمة على عاتقي ، فطرح يدي ، فتعلقت بجلدة من جنبي ، وأجهضني ؛ أي : شغلني القتال عنها ، فلقد قاتلت عامة يومي ، وإنّي لأسحبها خلفي ، فلمّا آذتني وضعت عليها قدمي ، ثمّ تمطيت بها عليها ، حتى طرحتها . قال في « المواهب » : ( وجاء معاذ بن عمرو يحمل يده ضربه عليها عكرمة - إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كما ذكره القاضي عياض عن ابن وهب ، فبصق عليه الصّلاة والسّلام عليها ، فلصقت ) .

تنبيه :

ما ذكره الناظم تبع فيه أصله اليعمريّ ، وعليه جرى القسطلاني كما رأيت ، قال الزرقاني : ( وانتقده - يعني اليعمري - محشّيه البرهان ، بأنّ الذي في « الشفاء » معوذ بن عفراء . قلت : ينبغي اعتماد ما في « الصحيحين » من حديث أبي سليمان التيمي ، عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من ينظر ما ذا صنع أبو جهل ؟ » قال ابن مسعود : أنا يا رسول اللّه ، فانطلق فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد ، قال : فأخذ بلحيته ، قال : فقلت : أنت أبو جهل ؟ فقال : وهل فوق رجل قتلتموه ؟ ! أو قال : قتله قومه ، وكذلك ردّه محشيه ، بأنّ القاطع لها أبو جهل ) .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 152 | القاضي حسن بن محمد المشاط