فطرح ابنه الهزبر عكرمة * عاتقه وجرّه في الملحمة
ألصق خير مرسل فالتصقا * عاتقه لمّا عليه بصقا
شرح
هشام الطموح ) أي : الجموح الراكب هواه لغيّه ؛ وذلك أنّ معاذا قال : رأيت أبا جهل وقد أحاطوا به وهم يقولون :
أبو الحكم لا يخلص إليه ، فلمّا سمعتها . . عمدت نحوه ، وحملت عليه ، فضربته ضربة أطنّت قدمه بنصف ساقه ، فو اللّه ما أشبّهها حين طاحت إلّا بالنواة تطيح من تحت مرضحة « 1 » النوى حين يضرب بها .
( ف ) بسبب ذلك ضرب معاذا عكرمة بن أبي جهل على عاتقه كما قال : ( طرح ابنه الهزبر ) بفتح الزاي ، وإسكان الباء هنا ، وفيه إسكان الزاي وفتح الباء ، وهو الأسد ، ( عكرمة ) وقد أسلم عام الفتح رضي اللّه عنه ، وما أحسن تعبير الناظم في جانب الابن الذي أسلم بعد بالهزبر ، وأبيه الذي مات كافرا بالطموح ( عاتقه ) : هو ما بين المنكب والعنق وهو موضع الرداء ، ( وجرّه ) أي : جر معاذ عاتق نفسه ( في الملحمة ) الوقعة العظيمة في الفتنة ، والمراد هنا ساحة القتال .
( ألصق خير مرسل ) صلى اللّه عليه وسلم عاتقه في مكانه ( فالتصقا ) بألف الإطلاق ؛ وفاء له ( عاتقه ) وقوله : ( لما عليه بصقا ) بتخفيف الميم على أنّ ما مصدرية ؛ أي : لبصوقه عليه ، أو بتشديدها ، على أنّ لمّا حينية ؛ أي : فالتصق حين
هامش
( 1 ) بحاء مهملة ومعجمة : آلة يكسر بها نوى التمر .