تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
وأشار الناظم رحمه اللّه تعالى إلى ما ذكره الحافظ اليعمريّ في « العيون » قال : ( روينا عن ابن عائذ ، أخبرني الوليد بن مسلم ، أخبرني سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة « 1 » ثلاثا ، فلمّا كان يوم بدر . . أقام ثلاثا ، وألقى بضعة وعشرين رجلا من صناديد قريش في طويّ من أطواء بدر ، ثمّ أمر براحلته ، فشدّ عليها رحلها ، فقلنا : إنّه منطلق لحاجة ، حتّى وقف على شفى الرّكي ، فجعل يقول : « يا فلان بن فلان ؛ ويا فلان بن فلان . . . » ) الحديث . قال العبد الضعيف : وتمامه : « هل وجدتم ما وعدكم اللّه ورسوله حقا ؟ فإنّي وجدت ما وعدني اللّه حقا » فقال عمر رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه ؛ كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟ فقال : « ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، غير أنّهم لا يستطيعون أن يردّوا شيئا » . قال الحافظ اليعمريّ : ( روينا من طريق مالك بن سليمان الهرويّ قال : حدّثنا معمر ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، وفي آخره قال قتادة : أحياهم اللّه حتى سمعوا كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توبيخا لهم ) .
هامش
( 1 ) العرصة بوزن الضربة : كل بقعة بين الدور واسعة ، ليس فيها بناء . ا ه « مختار »