تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
على الشيء : أشرف ، وحصل على شفاه ، وهو يستعمل في الشر غالبا ) أي : من بعد إشرافهم ( على ما ) أي : القتال الذي ( وردوا ) بدرا لأجله . وأشار الناظم في هذه الأبيات إلى ما ذكره ابن سيد الناس في « العيون » ، وابن كثير في « البداية » كلاهما عن ابن إسحاق قال : ( حدّثني أبي إسحاق بن يسار وغيره من أهل العلم ، عن أشياخ من الأنصار ، قالوا : لمّا اطمأنّ القوم . . بعثوا عمير بن وهب الجمحيّ فقالوا : احزر لنا أصحاب محمّد ، قال : فاستجال بفرسه حول العسكر ، ثمّ رجع إليهم ، فقال : ثلاث مائة رجل ، يزيدون قليلا ، أو ينقصون ، ولكن أمهلوني حتى أنظر للقوم كمين ، أو مدد ، قال : فضرب في بطن الوادي . . حتّى أبعد فلم ير شيئا ، فرجع إليهم ، فقال : ما رأيت شيئا ، ولكن رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا ، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع ، قوم ليس لهم منعة ، ولا ملجأ إلّا سيوفهم . وفي « السيرة الشامية » : أما ترونهم خرسا لا يتكلمون ، يتلمّظون تلمّظ الأفاعي « 1 » ، واللّه ما أرى أن يقتل رجل منهم . . حتى يقتل رجلا منكم ، فإذا أصابوا منكم عدادهم . . فما خير العيش بعد ذلك ؟ فروا رأيكم .
هامش
( 1 ) تلمظ : إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه ، وأخرج لسانه فمسح به شفتيه .