تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وعمر استقلّ جيش الحنفا * واستكثر الّذي إليه زحفا
شرح
ثمّ قال صلى اللّه عليه وسلم : « أشيروا عليّ » فقال سعد ما تقدم . قلت : وعلم من هذا التقرير : أنّ قول المقداد قبل قول سعد رضي اللّه عنهما ، فكان للناظم أن يقدمه ، إلا أنّ النظم لم يساعده ، والخطب سهل . ( وعمر ) بن الخطاب رضي اللّه عنه ( استقلّ ) أي : رأى في نظره جيش المسلمين قليلا كما قال : ( جيش الحنفا ) : جمع حنيف ، وهو المائل عن جميع الأديان إلى دين الإسلام ( واستكثر ) الجيش ( الذي إليه ) يتعلق بقوله : ( زحفا ) بمعنى : مشى ، وإنّما قال ذلك ؛ شفقة على المسلمين ؛ لما رأى من كثرة المشركين غيظا بهم ، فقال - كما رواه ابن عقبة - : ( يا رسول اللّه ؛ إنّها لقريش ، واللّه ما ذلت منذ عزت ، ولا آمنت منذ كفرت ، واللّه لتقاتلنّك ، فتأهّب لذلك أهبته ، وأعدّ لذلك عدته ) . ولما سرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قول صاحبيه : سعد والمقداد . . ارتحل من واد يقال له : ذفران « 1 » حين بلغه خروج قريش يريدونه .
هامش
( 1 ) بكسر الفاء : واد قريب من الصفراء . ا ه من « الحلبية » .