شرح
( المقداد « 1 » ) بن عمرو ( أن رضي السير إلى الغماد ) بتثليث الغين المعجمة : موضع في أقصى معمور الأرض ، أو مدينة في الحبشة ، فإنّه رضي اللّه تعالى عنه قال : واللّه ؛ لو سرت بنا إلى برك الغماد . . لسرنا معك ، ولا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه الصّلاة والسلام :فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ، ولكن : اذهب أنت وربك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا ، ودعا له بخير .
وفي الصحيح : ( أنّ ابن مسعود قال : شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا ، لأن أكون صاحبه أحب إليّ ممّا عدل به ، أتى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال : لا نقول كما قال بنو إسرائيل لموسى :فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا، ولكنا نقاتل عن يمينك ، وعن شمالك ، وبين يديك ، وخلفك ، فرأيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أشرق وجهه وسرّه ، يعني قوله ) ا ه
هامش
( 1 ) هو من بني بهراء ، حليف بني زهرة ، وكان تبنّاه الأسود بن عبد يغوث ، ويقال له :
المقداد بن الأسود ، إلى أن نزل :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْولم يقبل المقداد ذلك التبنّي ، بل انتسب إلى أبيه وقبيلته ، تزوج ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطلب ، فولدت له فاطمة بنت المقداد ، روى عنها ، وهو أحد الأربعة الذين أخبر صلى اللّه عليه وسلم أنّ اللّه يحبهم ، وألزمه محبتهم قال في « عمود النسب » :أربعة أخبر خير مرسل * بحبه لهم إلهنا العليوحبهم ألزمه وهم علي * سلمان مقداد أبو ذرّ العلي