قال الشيخ المفيد : وكان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد ، وكان ابن كاسب « 1 » إذا حدّث عنه يقول : حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر ، وكان إسحاق يرى إمامة أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام وروى عن أبيه النص بالإمامة . وقال المخزومي : ولد لإسحاق : عبد اللّه والحسن ، ولهما عقب بهمدان وجيرفت . وفي عمدة الطالب : وأما إسحاق بن جعفر الصادق ويكنى أبا محمد ويلقب بالمؤتمن ، فقد ولد بالعريض وهو واد بالمدينة ، وكان من أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان محدثا جليلا ، وادعت فيه طائفة من الشيعة الإمامة . وكان سفيان بن عيينة شيخ الإمام الشافعي رضي اللّه عنهما إذا ما روى عنه يقول : حدثني الثقة الرضا إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين رضي اللّه عنهم ، وهو أقل المعقبين من ولد جعفر الصادق عددا ، إذ أعقب ثلاثة رجال : محمدا والحسن والحسين . وتعرف ذريته بالإسحاقيين . يقول المقريزي في خططه : وتزوّج - إسحاق - بنفيسة « 2 » رضي اللّه عنها ، وكان يقال له إسحاق المؤتمن ، وكان من أهل الصلاح والفضل والخير والدين ، روى - الناس - عنه الحديث ، وكان ابن كاسب إذا حدّث عنه يقول : حدثني الثقة الرضا إسحاق بن جعفر . وكان له عقب بمصر ، فهم بنو الرقي ، وبحلب بنو زهرة .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 430
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٣٠
كان موسى بن جعفر على جانب عظيم من العلم والكمال ، فقد أشبه بمواهبه وأخلاقه ، وكان أبوه الإمام الصادق إذا ما اجتمع أولاده يقول : هؤلاء أولادي وهذا
هامش
( 1 ) هو يعقوب بن حميد بن كاسب المدني المتوفي 241 ه وينسب إلى جده ، وكان من المحدثين الإعلام . قال القاسم بن عبد اللّه بن مهدي : قلت لأبي مصعب ، بمن توصيني بمكة وعمن أكتب ؟ فقال عليك بشيخنا أبي يوسف يعقوب بن حميد . وقد روى الحديث عنه جماعة ، وخرّج له البخاري في أفعال العباد .
( 2 ) نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن السبط عليه السّلام وهي المعروفة بالسيدة نفيسة المتوفاة سنة 206 ه وقبرها بمصر يزار ويعرف باستجابة الدعاء ، ولها كرامات ، وكانت عالمة جليلة القدر عظيمة الشأن يحترمها العلماء ويعظمها الأمراء . قالوا أن الشافعي كان يزورها ويسمع منها الحديث ، وقد زار قبرها أكابر العلماء وأعيان الدولة ، وظهرت لها كرامات في حياتها وبعد وفاتها رضي اللّه عنها .