تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يدور في حلقات درسهم ومجالس مناظراتهم . ورد رجل من أهل الشام ، فاستأذن على الإمام الصادق ، وكان معه جماعة من أصحابه ، فإذن له . فلما دخل سلّم . فأمره أبو عبد اللّه عليه السّلام بالجلوس ثم قال له : « حاجتك ؟ » قال : بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه ، فصرت إليك لأناظرك . فقال عليه السّلام : « فيما ذا ؟ » قال : في القرآن وقطعه وخفضه ونصبه ورفعه . فقال عليه السّلام : « يا حمران دونك الرجل » . فقال : إنما أريدك لا حمران . فقال عليه السّلام : « إن غلبت حمران فقد غلبتني » . فأقبل الشامي فسأل حمران حتى ضجر ومل ، وحمران يجيبه . فقال عليه السّلام : « كيف رأيته يا شامي ؟ » قال : رأيته حاذقا ، ما سألته عن شيء إلا أجابني فيه . فقال عليه السّلام : « يا حمران سل الشامي » فما تركه يكثر . فقال الشامي : أريد يا أبا عبد اللّه أن أناظرك في العربية . فقال عليه السّلام : « يا أبان بن تغلب ناظره » فناظره فما ترك الشامي يكثر . قال الشامي : أريد أن أناظرك في الكلام . قال عليه السّلام : « يا مؤمن الطاق ناظره » فسجل الكلام بينهما . ثم تكلم مؤمن الطاق بكلام ، فغلبه . فقال الشامي : أريد أن أناظرك في الاستطاعة . فقال عليه السّلام للطيار : « كلّمه فيها » . فكلّمه ، فما تركه يكثر . فقال الشامي : أريد أن أكلمك في التوحيد . فقال عليه السّلام لهشام بن سالم : « كلّمه » . فسجل الكلام بينهما ، ثم خصمه هشام . قال الشامي : أريد أن أناظرك في الفقه . فقال عليه السّلام : « يا زرارة ناظره » . فما ترك الشامي يكثر .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 274 | اسد حيدر