تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

ومن البصرة : حرقوص بن زهير السعدي ، وحكيم بن جبلة العبدي ، وذريح بن عباد العبدي ، وبشر بن شريح ، والحطم ضبيعة القيسي ، وابن المحرش بن عبد . أما المدينة فلم يندفع في هذا الأمر من أهلها إلا ثلاث نفر : محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن أبي حذيفة ، وعمار بن ياسر . ومن دهاء ابن سبأ ومكره : أنه كان يبث في جماعة الفسطاط الدعوة لعلي ، وفي جماعة الكوفة الدعوة لطلحة ، وفي جماعة البصرة الدعوة للزبير . . ثم يذكر تزوير الرسائل من قبل ابن سبأ . ثم يوجه ( الخطيب ) لومه على أهل المدينة بل نقده للصحابة فيقول : وكان ينبغي أن يكون ذلك سببا ليقظتهم ويقظة علي أيضا إلى أن بين المسلمين من يزور عليهم الفساد لخطة مرسومة تنطوي على الشر الدائم والشرر المستطير ، وكان ذلك كافيا لإيقاظهم إلى أن هذه اليد الشريرة هي التي زورت الكتاب على عثمان ، بدليل أن حامله كان يتراءى له معتمدا ثم يتظاهر بأنه يتكتم عنهم ، ليثير ريبتهم فيه ، فراح المسلمون إلى يومنا هذا ضحية سلامة قلوبهم في ذلك الحين . . . الخ « 1 » . وهكذا رسخت هذه الأسطورة في أدمغة كثير من الكتّاب المعاصرين وغيرهم ، ولا نود الاستمرار بأقوال الآخرين منهم ، وبما ذكرنا كفاية لإيضاح الموقف وخطره . فابن سبأ - كما مر عليك من الأقوال وكما تقف عليه في غير هذه الكتب - هو الذي حرك أبا ذر على معارضة معاوية في تصرفه بالأموال ، وأن تلك الفكرة لم تكن من روح الإسلام وتعاليمه ، وإنما هي فكرة مزدكية وكأن الآيات التي استشهد بها أبو ذر كانت من تعاليم ابن سبأ لا من تعاليم الإسلام . كما أن هؤلاء الذين ذكرهم الخطيب من صحابة وتابعين ، أصبحو يترأسون دعوة ابن سبأ وهم ( البلهاء ، أو أهل الغلو ) - على حد تعبير الخطيب - كعمار بن ياسر الذي ستقف على ترجمته قريبا وعبد اللّه بن زيد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وحكيم بن جبلة العبدي وزيد بن صوحان و . و .

هامش
( 1 ) حملة رسالة الإسلام 23 - 24 .