بمودتهم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علي وفاطمة وابناهما « 1 » ورواه أيضا الشيخ إسماعيل حقي البروشوي المتوفى سنة 1137 في تفسيره عن ابن عباس بهذا اللفظ وقال ويدل عليه ما روي عن علي عليه السّلام أنه قال شكوت إلى رسول اللّه حسد الناس لي فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين . الحديث « 2 » . ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنها يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مات على حب آل محمد مات شهيدا ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا . . . الخ كما تقدم ذكره عن الفخر الرازي . وعقبه بقوله : وآل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكل من كان مآل أمرهم إليه أكمل وأشد كانوا هم ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشد التعلقات بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل « 3 » . ولو أردنا أن نمضي في هذا الموضوع من تتبع أقوال المفسرين وتخريج الحفاظ لطال بنا المدى واتسع الموضوع ولكنا نكتفي بهذا القدر القليل من أقوال هؤلاء العلماء . وقول المؤلف بأن ما أورده الطبرسي وغيره من مفسري الشيعة في هذه الآية ، أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين من الأخبار الموضوعة أمر يدعو إلى الاستغراب . لذا لا نعجب منه إذ لم يأت بدليل يثبت ما يدّعيه ، وإنما كل ما يحاوله أنه وارد من طريق الشيعة فحسب ، وما أوردناه هنا يكفي أن يكون مقنعا له ، إن كان هدفه الحقيقة ، وهي هدف كل باحث منصف .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 441
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٤١
هامش
( 1 ) انظر تفسير البحر المحيط 7 : 516 .
( 2 ) انظر تفسير روح البيان 8 : 311 .
( 3 ) روح البيان 8 ص 312 .