تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الحقد والعداء للإسلام وأهله ، وإن ذلك يدعو إلى ضياع الحق وتشويه الحقيقة التي هي رائد كل كاتب حر . وإن الذي يعنينا الآن هو الإشارة إلى الأثر السيئ الذي ترتب على انخداع كثير من كتّابنا بتلك الآراء ، وأخذهم بتلك الأقوال المخالفة للواقع ، وكأنها عندهم هي الصواب بعينه أو اليقين الذي لا يتطرق إليه شك ، ولعل الكثير منهم كان يتعمد الاعتماد عليها لما فيها من الحط فيمن يتحامل عليه ، انصياعا لنزعة الطائفية أو الخلافات المذهبية . ونود أن نعود للأستاذ مصطفى السباعي لتكملة ما يتعلق بهذا الموضوع في حديثه إذ هو قد أعطى صورة واضحة عن هؤلاء المستشرقين ، ومن تابعهم بالقول ، ثم نعود لبيان الموضوع . يقول الدكتور السباعي - بعد بيان طويل - : لا يزال حتى اليوم أكثر الذين يشتغلون منهم بهذه الدراسات من رجال الدين ، الذين يعنون بتحريف الإسلام وتشويه جماله ، أو من رجال الاستعمار الذين يعنون ببلبلة بلاد الإسلام في ثقافتها ، وتشويه حضارتها في أذهان المسلمين ، وتتسم بحوث هؤلاء بالظواهر الآتية : 1 - سوء الظن والفهم لكل ما يتصل بالإسلام وأهدافه ومقاصده . 2 - سوء الظن بالمسلمين وعلمائهم وعظمائهم . 3 - تصوير المجتمع الإسلامي في مختلف العصور وخاصة في العصر الأول بمجتمع متفكك تقتل الأنانية رجاله وعظماءه . 4 - تصوير الحضارة الإسلامية تصويرا دون الواقع بكثير تهوينا لشأنها ، واحتقارا لآثارها . 5 - جهلهم بطبيعة المجتمع الإسلامي على حقيقة ، والحكم عليه من خلال ما يعرفونه من أخلاق شعوبهم ، وعادات بلادهم . 6 - إخضاعهم النصوص للفكرة التي يفرضونها حسب أهوائهم ، والتحكم فيما يفرضونه ، ويقبلونه من النصوص . 7 - تحريفهم للنصوص في كثير من الأحيان تحريفا مقصودا وإساءتهم فهم العبارات حين لا يجدون مجالا للتحريف . 8 - تحكمهم بالمصادر التي ينقلون منها ، فهم ينقلون مثلا من كتب الأدب ما
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 396 | اسد حيدر