تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

ويقول الأستاذ عبد الباقي سرور - في حديثه عن المستشرقين وبالأخص المستشرق اليهودي جولد تسهير - : ومن الأفق الغربي تأتي حملة أخرى على الروحانية الإسلامية ، حملة أشد خبثا وأدهى أسلوبا ، حملة سحرت أعين الناس ، وجاءت بما يستهوي الأفئدة لأنها تتقنع بالعلم وتتستر بالمعرفة ، وتتوارى وراء كلمات براقة خداعة هي حرية البحث أو قداسة العلم ! ! فرأينا يهوديا هو - جولد تسهير « 1 » - يكتب عن العقيدة والشريعة في الإسلام ، ويفسر القرآن كما يهوى ، ويجرح صحابة الرسول كما يحب ، ويخطئهم في فهمهم لدينهم ، ثم يبتدع هو ما يشاء تفسيرا لروح القرآن وهدي الرسول ، ونهج العقيدة في الإسلام . إلى أن يقول : ويأتي في أعقاب هذا اليهودي إخوان له خدع بهم الشرق ، بل خدعت بهم طائفة غير قليلة من رجال القلم والفكر عندنا فظنوهم سدنة العلم الإسلامي وحملة مفاتيح كنوزه « 2 » . ويقول الأستاذ أحمد فارس الشدياق عن المستشرقين وكيفية خبطهم في الأبحاث وخلطهم للأشياء : إن هؤلاء الأساتيذ لم يأخذوا العلم عن شيوخه . . . وإنما تطفلوا عليه تطفلا ، وتوثبوا توثبا ، ومن تخرج فيه بشيء فإنما تخرج على القسس . . . إذ أدخل رأسه في أضغاث أحلام أو أدخل أضغاث أحلام في رأسه ، وتوهم أنه يعرف شيئا وهو يجهله ، وكل منهم إذا درس في إحدى لغات الشرق أو ترجم شيئا منها تراه يخبط فيها خبط عشواء فما اشتبه عليه منها رقعه من عنده بما شاء وما كان بين الشبهة واليقين حدس فيه وخمن فرجح منه المرجوح وفضل المفضول « 3 » . ويصف الأستاذ قدري حافظ طوقان تحامل المستشرقين على العرب خاصة بقوله :

هامش
( 1 ) جولد تسهير هو من أسرة يهودية ولد سنة 1850 في بلاد المجر وتوفي سنة 1921 - 13 نوفمبر وسافر إلى الشرق سنة 1873 ودخل القاهرة فأقام بها مدة وله مؤلفات منها : الجدل عند الشيعة ، والعقيدة والشرعية في الإسلام ومذاهب التفسير الإسلامي وغيرها وناهيك ما حوته هذه الكتب وغيرها من الدس والتضليل والقول بالباطل بالأخص ما يخص الشيعة .
( 2 ) انظر رابعة العدوية ص 24 .
( 3 ) المستشرقون للعفيفي ص 200 نقلا عن ذيل الفازياق ص 2 .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 394 | اسد حيدر