تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

ستة وأربعون ميلا بالهاشمي ولا يقصر فيما دونها « 1 » . . . ونقل النووي عن الشافعي : أنه لا يجوز القصر إلا في مسيرة مرحلتين قاصدتين ، وهي ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ، والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون إصبعا معترضة ، والأصبح ست شعيرات معترضات معتدلات « 2 » . وجاء في نهاية المحتاج أن المسافة ثمانية وأربعون ميلا ذهابا تحديدا لا تقريبا « 3 » . وقال أبو إسحاق الشيرازي : ولا يجوز ذلك ( أي القصر ) إلا في مسيرة يومين وهو أربعة برد وكل بريد أربعة فراسخ فذلك ستة عشرة فرسخا لما روي عن ابن عمر وابن عباس ( رضي اللّه عنهما ) كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك . . . الخ « 4 » . والمشهور عن مالك أنه يوافق الشافعي في ثمانية وأربعين ميلا . وروي عن مسيرة يوم وليلة ، وروى ابن القاسم أن مالكا رجع عنه . وعن مالك أنه بلغه أن عبد اللّه بن عباس كان يقصر الصلاة في مثل ما بين الطائف ومكة ، وفي مثل ما بين مكة وعسفان ، وفي مثل ما بين مكة وجدة ، قال مالك : وذلك أربعة برد ، وذلك أحب ما تقصر إليّ فيه الصلاة « 5 » . قال الزرقاني - في شرحه : أحب عائد لاختياره يعني أنه لا يقصر في أقل منها وهي : ستة عشر فرسخا ثمانية وأربعون ميلا . وروى أشهب عن مالك القصر في خمسة وأربعين ميلا ، وروى أبو زيد عن ابن القاسم أن من قصر في ستة وثلاثين ميلا لا يعيد . وقال ابن المواز يعيد وعن ابن الحكم يعيد في الوقت فإن قصر في أقل من ذلك أعاد أبدا « 6 » .

هامش
( 1 ) الأم 1 : 182 .
( 2 ) شرح مسلم للنووي 5 : 195 .
( 3 ) انظر ج 2 : 245 .
( 4 ) المهذب 1 : 102 .
( 5 ) موطأ مالك شرح الزرقاني 1 : 299 .
( 6 ) المنتقى 1 : 292 .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 355 | اسد حيدر