أما الأميال الأموية فالميل منها ينقص عن الهاشمي بنسبة واحد من ستة ، أي أن الفرسخ الأموي ميلان ونصف « 1 » . أما المسافة التي يجب معها القصر عند الشيعة فهي : ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا ، والفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد وهو من المرفق إلى أطراف الأصابع . وذلك هو الوارد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من طريق أهل البيت عليهم السّلام .
الإقامة :
اختلف علماء الإسلام في تحديد المدة التي يصير بها المسافر مقيما فيجب عليه إتمام الصلاة وأداء الصيام على أقوال : فعند الشيعة أن المسافر إذا عزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو أنه يعلم ببقائه المدة المذكورة فيجب عليه الإتمام والصيام ؛ لانقطاع السفر في ذلك . وكذا لو تردد في البقاء وعدمه ثلاثين يوما فإنه يجب عليه القصر إلى نهاية الثلاثين ، وبعدها يجب عليه التمام إلى أن يسافر سفرا جديدا . وذهب أبو حنيفة إلى أن مدة الإقامة خمسة عشر يوما ، وهو أحد قولي ابن عمر « 2 » وله قول آخر وهو : إذا أجمعت إقامة اثنتي عشرة ليلة فأتم الصلاة ، وبه قال سعيد بن المسيب في أحد أقواله ، وقوله الآخر : إذا أقمت أربعا فصل أربعا ، وله قول آخر إذا أقمت ثلاثا فأتم . وذهب مالك بن أنس إلى أن مدة الإقامة التي يباح بها التمام هي أربع ليال . حدث يحيى عن مالك عن عطاء الخراساني أنه سمع سعيد بن المسيب قال : من أجمع إقامة أربع ليال وهو مسافر أتم الصلاة . قال مالك : وذا أحب ما سمعت إلي « 3 » . قال ابن حزم : - بعد أن ذكر قول ابن المسيب : إذا أقمت أربعا فصل أربعا - وبه