تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

ومنهم من لا يرى استحبابه وكان يرسل يديه في الصلاة ، كالحسن البصري ، والنخعي ؛ وابن سيرين وغيرهم . وقال الأوزاعي بالتخيير ، وروى ابن القاسم عن مالك : الإرسال وهو الأشهر وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه ، واحتجوا بحديث المشي صلاته وبأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علمه الصلاة ولم يذكر اليمين على اليسار « 1 » . وقال ابن المنذر في بعض تصانيفه : لم يثبت عن النبي في ذلك شيء فهو مخير . والمسألة تحتاج إلى نقاش للأحاديث الواردة من طريق أبي هريرة ، وقد صح عند الشيعة من طريق أهل البيت حرمة ذلك وانه لم يرد فيه عن النبي شيء . وأما ما رواه أبو داود عن علي عليه السّلام أن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف في الصلاة ، فإن هذا لم يوجد إلا في نسخة ابن الأعرابي دون غيرها ، ومع ذلك فإن الراوي لا يعتمد على حديثه ، وقد ورد عن الإمام علي عليه السّلام ما يدل على حرمته والمشهور أن حقيقته الشرعية قائمة على استحسان عمر بن الخطّاب للتكفير لما رأى أسارى العجم كفروا - وضع اليد على الأخرى - أمامه ، فسأل عن ذلك ، فأجابوه بأنا نستعمله خضوعا وتواضعا لملوكنا ، فرأى أن يكون في الصلاة ولنترك هذا لمناسبة أخرى . كما إننا لم نتعرض للحديث حول كلمة ( آمين ) بعد الفاتحة وانها مستحبة للإمام أو المأموم أو للجميع والأحاديث الواردة لا تصلح للمشروعية فذهب الشيعة إلى البطلان ؛ وحكى المهدي في البحر عن العترة جميعا : أن التأمين بدعة واستدل بحديث معاوية بن الحكم السلمي . والموضوع يدعو إلى بسط القول في الدلالة ، فلنترك ذلك ، كما نترك كثيرا من المسائل ، ونتحول إلى البحث عن صلاة المسافر ومن اللّه التوفيق .

هامش
( 1 ) المجموع للنووي 3 - 312 .