وأما الذكر فهو واجب عند الشيعة ووافقهم الحنابلة في وجوبه . وصورته عندهم : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا وهي أدنى الكمال وإن قال مرة أجزأه . وعند الشافعية أن ذلك على الاستحباب « 1 » وليس بواجب وقال مالك : ليس عندنا في الركوع والسجود شيء محدود ، وقد سمعت أن التسبيح في الركوع والسجود « 2 » . وقد ذهب إلى وجوب التسبيح إسحاق بن راهويه وعنده أن تركه عمدا موجب للإعادة . وقال الظاهري : إنه واجب مطلقا . واحتج الحنابلة للوجوب برواية عقبة بن عامر قال : لما نزلت
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجعلوها في ركوعكم . وعن ابن مسعود أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات ( سبحان ربي العظيم ) وذلك أدناه » ؛ أخرجهما أبو داود وابن ماجة . وروى حذيفة أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول إذا ركع : ( سبحان ربي العظيم ) ثلاث مرات رواه الأثرم ورواه أبو داود ولم يقل ثلاث مرات ويجزئ تسبيحة واحدة لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بالتسبيح في حديث عقبة ، ولم يذكر عددا ، فدل على أنه يجزي أدناه . . . الخ « 3 » . وقال الشوكاني : والحديث ( أي حديث حذيفة ) يدل على أن التسبيح في الركوع والسجود بهذا اللفظ فيكون مفسرا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث عقبة : اجعلوها في ركوعكم ، اجعلوها في سجودكم ، وإلى ذلك الجمهور من أهل البيت وبه قال جميع من عداهم . وقال الهادي والقاسم والصادق : إنه سبحان اللّه العظيم وبحمده في الركوع وسبحان اللّه الأعلى وبحمده في السجود ، واستدلوا بظاهر قوله تعالى :
. . . الخ « 4 » .