تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

ذهب جماعة من أهل البيت إلى الجهر بالبسملة « 1 » . وقد أنكر الصحابة على معاوية عندما ترك قراءة البسملة قبل السورة وقالوا : سرقت الصلاة أم نسيت ؟ ! وبهذا استدل الشافعي وبغيره من الأحاديث « 2 » . قال الشيخ محمد رشيد : فالحق الصريح مع القائلين بأن البسملة آية من الفاتحة ، وأن قراءتها واجبة ، فإنه لا يوجد في ديننا ولا في شيء مما تناقله البشر خلفا عن سلف أصح من نقل هذا القرآن بالكتابة ، ثم بحفظ الألوف له ، ولا سيما فاتحته في عصر التنزيل ثم حفظ كل ما دخل في الإسلام لها جيلا بعد جيل . وأظهر ما قيل في الأحاديث النافية لقراءة بسملتها في الصلاة أن المراد عدم الجهر بها ، وعدم سماع الراوي ، وأكثر الناس لا يسمعون أول قراءة الإمام لاشتغالهم بالتكبير ودعاء الافتتاح ، ولأن العادة الغالبة على الناس أن القارئ يرفع صوته بالتدريج . ثم إن هذا النفي معارض بإثبات قراءتها وسماع المأمومين لها ومنهم أنس « 3 » الذي اعتمد النافون على روايته . وهذه المسألة من المسائل التي كثر فيها الخلاف حتى قالوا : هل يكفر من يقول بجزئيتها أو نفيها لأنه إثبات ما ليس من القرآن أو نفي ما هو منه ؟ ولكنهم نقلوا الإجماع على عدم التكفير لكثرة الخلاف .

الركوع :

وهو التواضع والتذلل وفي الصلاة الانحناء بصورة مخصوصة وقد اتفق المسلمون على وجوبه في الصلاة واختلفوا في مقدار الواجب منه والطمأنينة وهي السكون واستقرار جميع الأعضاء حين الركوع . وهو ركن عند الشيعة تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمدا أو سهوا عدا صلاة الجماعة فلا تبطل بزيادته للمتابعة بمعنى لو رفع رأسه قبل الإمام ظانا أنه رفع رأسه ثم عاد للركوع . وكذلك النافلة فلا تبطل بزيادته سهوا ، ويجب فيه أمور :
هامش
( 1 ) انظر نيل الأوطار 2 - 200 .
( 2 ) انظر الأم 1 - 108 .
( 3 ) انظر المغني لابن قدامة 1 - 478 تعليقة .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 321 | اسد حيدر